محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

30

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

الاختلال ثمّ اعلم انّ الفرق بين الظنّ الموضوعيّ الطّريقيّ في غاية الاشكال وأنت بعد التامّل التامّ تعلم انّه لا فرق بينهما ولمّا كان التكلّم في هذا المقام عديم الجدى وأغمضنا عن اظهار ما يخطر بالبال في المقال [ ينبغي التّنبيه على أمور ] [ الأول : هل القطع حجة سواء صادف الواقع أم لم يصادف ؟ ] قوله قدّس روحه الباري وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل انّه قد عرفت انّ القاطع اه أقول بعون اللّه تعالى لمّا كان التّفرقة بين الامر الاوّل وبين ما مرّ إلى الامر الأوّل في غاية الخفاء ونهاية الاختفاء فلا بدّ لنا من التكلّم في المقام حتّى يتبيّن ويتّضح الفرق بين الامرين فإذا نقول يستفاد من كلمات بعض أرباب الحاشية انّ الفرق بين المقامين هو انّ الكلام في المقام الاوّل في صورة المصادفة لكن بمعنى انّ القطع بل يتنجّز الحكم الثّابت لنفس الواقعة بخلاف القام الثّانى فانّ الكلام فيه في صورة عدم المصادقة لكن بمعنى انّ القطع بكون الشّيء خمرا هل يوجب اثبات حكم الخمر النّفس الامرى وهو الحرمة لما قطع بخمريّته أم لا كما اعتقد الشّخص بكون ماء الرّمان خمرا هل يوجب هذا الاعتقاد بحرمة ماء الرّمان المقطوع بخمريّته أم لا وملخّص ما يستفاد من كلامه انّ الكلام في المقام الاوّل في الحكم العقلي وهو وجوب المتابعة وفي المقام الثّانى في الحكم الشّرعى وهو حرمة المعتقد أو وجوبه مثلا هذا وإن كان يساعده بعض كلمات الشّيخ ره الّا انّه بيّن الفساد لانّ أحدا لم يتفوّه في المقام الثّانى بحدوث الحكم الشرعي الثّابت على نفس الخمر مثلا على ماء الرّمان المقطوع بكونه خمرا بمجرّد القطع بكونه خمرا مع انّ اللّازم في تحرير محلّ النّزاع كونه موردا لجميع